تحالف حرية الرأي والتعبير يدين استهداف إسرائيل للصحافيين: انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي الإنساني

يدين تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان بأشدّ العبارات استهداف الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني وإصابة آخرين، قبل ظهر اليوم على طريق جزين،من قبل العدو الإسرائيلي، لما يشكّله ذلك من انتهاك صارخ وخطير لقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين النزاعات المسلحة، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، وبخاصة المادة 79 التي تكفل الحماية الخاصة للصحافيين بصفتهم مدنيين، إضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم 1738 (2006) الذي يحظر بشكل واضح استهداف الإعلاميين أثناء النزاعات المسلحة.

إنّ عمليات الاغتيال التي طالت عددًا من الصحافيين، ومن بينهم فاطمة فتوني وشقيقها، تندرج ضمن جرائم حرب مكتملة الأركان، نظرًا لطبيعتها المتعمّدة والمتكرّرة، بما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الإعلامي ومنع توثيق الانتهاكات.كما أنّ محاولات تبرير هذه الجرائم عبر وصم الضحايا بصفات لا أساس قانوني لها، لا تنفي عنهم صفتهم المدنية، ولا تسقط الحماية المقرّرة لهم بموجب القانون الدولي.
ويؤكّد هذا السلوك وجود انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة الجنائية الدولية، في ظل استمرار الإفلات من العقاب وغياب آليات الردع الفعّالة.

وعليه، ندعو السلطات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية من خلال:
1- توثيق هذه الجرائم داخلياً،
2- إجراء تحقيقات شفافة رسمية
3- اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة لتجريم جرائم الحرب
4- تفعيل اختصاص للمحكمة الجنائية الدولية، بما يضمن ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.

إنّ استهداف الصحافيين يشكّل اعتداءً مباشرًا على الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، ويستدعي تحرّكًا دوليًا عاجلًا لوضع حدّ لهذه الانتهاكات وضمان حماية العاملين في المجال الإعلامي.