يؤكد تحالف حرية الرأي والتعبير رفضه لتوقيف مغني الراب جعفر اسكندر (المعروف باسم جعفر الطفار)، معتبراً أن انتقاده لرئيسي الجمهورية والحكومة لا يستوجب اتخاذ إجراءات مانعة للحرية لكونه يندرج في إطار ممارسة حقه المكفول دستوريًا في حرية الرأي والتعبير، كما يخرج عن صلاحيات القضاء العسكري أو المؤسسة العسكرية.
ويشكّل استخدام المؤسسة العسكرية لملاحقة منتقدي الرؤساء توسيعًا لصلاحياتها بالتحقيق مع المدنيين وانزلاقًا خطيرًا للحقوق والحريّات. وعليه، يطالب التحالف بالإفراج الفوري عنه، ووقف أي إجراءات من شأنها تقييد ممارسته لحقوقه الأساسية.
وبحسب المعلومات المتوافرة، تلقى اسكندر اتصالاً هاتفياً يوم أمس الثلاثاء عند الساعة الرابعة بعد الظهر من قبل مخابرات الجيش، طُلب منه خلاله الحضور إلى الثكنة خلال مهلة أقصاها ساعة واحدة من دون إبلاغه بالأسباب أو بالمرجع القضائي الذي أمر به. وعلى إثر ذلك، توجّه اسكندر إلى الثكنة عند الساعة الخامسة مساءً استجابةً لهذا الطلب.
وتفيد المعلومات الأولية الواردة للتحالف بأن الاستدعاء يُرجَّح أن يكون على خلفية فيديو نشره اسكندر عبر صفحته على موقع فيسبوك، يتضمن قصيدة من تأليفه عبّر فيها عن مواقف نقدية تجاه كلٍّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
ويؤكد تحالف حرية الرأي والتعبير أن التعبير عن الرأي، بما في ذلك توجيه النقد إلى السلطات العامة والمسؤولين السياسيين، يندرج ضمن نطاق الحماية التي يكفلها الدستور والقوانين لحرية التعبير، ولا يجوز أن يشكّل بحد ذاته أساساً للملاحقة أو التوقيف.
